عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
583
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ قال ابن عباس : يريد : المغرب والعشاء ، وَأَطْرافَ النَّهارِ قال : يريد : الظّهر « 1 » . . . « 2 » . وقال في رواية أخرى : " ومن آناء الليل " : جوف الليل « 3 » . أمره سبحانه بالصلاة فيه نفلا ؛ لأنه مظنة الفراغ عن الأشغال القاطعة والأسباب المانعة للقلب عن الاهتمام بالعبادة المختصة به ، كما قال : إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا [ المزمل : 6 ] . وقرئ شاذا : " وأطراف " بالجر ، عطفا على " آناء " « 4 » . لَعَلَّكَ تَرْضى أي : سبح بحمد ربك في هذه الأوقات طمعا ورجاء أن ترضى بما تنال من كرامته . وقرأ الكسائي وأبو بكر عن عاصم : " ترضى " بضم التاء « 5 » ، على معنى : لعلك يرضيك ربك . وقيل : المعنى : لعلك يرضاك ربك .
--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 16 / 234 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2441 ) كلاهما عن قتادة . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 227 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 333 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 611 ) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة . ( 2 ) كلام غير ظاهر في مصورة ب . ( 3 ) أخرجه أحمد ( 1 / 223 ) ، وابن أبي شيبة ( 7 / 135 ) ، والطبري ( 16 / 234 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 2 / 297 ) وعزاه لابن أبي شيبة وأحمد وابن نصر وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 4 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 308 ) . ( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 156 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 464 ) ، والكشف ( 2 / 107 ) ، والنشر ( 2 / 322 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 308 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 425 ) .